أحمد بن علي القلقشندي

128

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجنوب عن أنطاكية وبينهما الجبال . الحادي عشر - ( عمل شيزر ) - بفتح الشين المعجمة وسكون الياء المثناة تحت وفتح الزاي المعجمة وفي آخرها راء مهملة . وهي مدينة من جند حمص غربيّ حلب على نحو ثلاث مراحل منها ، واقعة في الإقليم الرابع . قال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها إحدى وستون درجة وعشر دقائق ، وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . وهي مدينة ذات أشجار وبساتين وفواكه كثيرة وأكثرها الرمّان ، ولها ذكر في شعر ( 1 ) امرئ القيس مع حماة . قال « في العزيزيّ » : وبينها وبين حماة تسعة أميال ، وبينها وبين حمص ثلاثة وثلاثون ميلا ، وبينها وبين أنطاكية ستة وثلاثون ميلا . الثاني عشر - ( عمل حجر شغلان ) بلفظ حجر واحد الحجارة وإضافته إلى شغلان ( بضم الشين وسكون الغين المعجمتين ثم لام ألف ونون ) . وهي قلعة شماليّ حلب على نحو ثلاث مراحل منها . قال في « مسالك الأبصار » : وهي بالقرب من بغراس في جهة الشّمال على مسافة قريبة جدّا ، ولم يتحرّر لي طولها وعرضها ولكنها تعتبر ببغراس المتقدّمة الذكر لقربها منها - وهي الآن خراب . الثالث عشر - ( عمل قلعة أبي قبيس ) - بهمزة مفتوحة وباء موحدة مكسورة بعدهما ياء ساكنة ثم قاف مضمومة وباء موحدة مفتوحة وياء مثناة تحت ساكنة ثم سين مهملة في الآخر - وهي قلعة حصينة غربيّ حلب مما يلي الساحل ، على نحو ثلاث مراحل قصيرة من حلب ، كذا أخبرني به بعض أهل البلاد ، ولم يتحرّر لي طولها وعرضها ، وسيأتي في الكلام على ترتيب المملكة أنها استقرّت ولاية ، وربما أضيفت إلى غيرها . الرابع عشر - ( عمل قلعة حارم ) - بحاء مهملة مفتوحة وألف ثم راء مهملة

--> ( 1 ) قال امرؤ القيس : تقطع أسباب اللبانة والهوى عشية جاوزنا حماة وشيزرا ( البلدان : 3 / 383 ) .